كتب / الإعلامي المخرج علي محمد علي
أزعم إنني تتلمذت علي يد خبراء ودكاترة في كليه الاعلام جامعه القاهره وبعدها من إعلاميين كبار ورؤساء قنوات أي نظريا وعمليا كانوا ومازالوا هم المثل الأعلي لي في هذه المهنه مهنه الاعلام وتعلمنا الكثير والكثير منهم مقومات الفرد الاعلامي والصحفي وميثاق الشرف الاعلامي وحريته وكمان قيوده وشروطه عندما يظهر علي الشاشة مخاطبا الجمهور او المستقبل بجميع فئاته العمرية والثقافية والبيئية التي يعيش فيها وكمان إتعلمنا الرأي والرأي الاخر سواء أمام الكاميرات كمذيع او خلفها كمعدين ومخرجين وروساء تحرير الخ
ولكن هناك فرق كبير بين من تعلمناه ومارسناه وما يحدث الأن في جميع او معظم وسائل الاعلام المرئية والمسموعه والمكتوبه .
وجدنا أنفسنا أمام مدارس أخري تمارس الاعلام بشكل مختلف تماما عن ما درسناه وتعلمناه طوال ٤ سنين جامعه وبعدها ما طبقناه علي ارض الواقع من خلال عملنا كاإعلاميين طيلة ٢٠ عاما والتحول الرهيب والانتكاسه التي حدثت له من ٢٠١١ وحتي الان وظهور السوشيال ميديا من غياب الرقيب وحارس البوابه ومواثيق الشرف والرقابه الذاتيه
( أصبح الإعلام مهنة لمن لا مهنة له ) ولا يوجد ضوابط محدده للعمل في الاعلام
عندما تتدخل الدوله و الاموال في المحتوي المقدم للمشاهد والتحكم فيما يشاهد او يسمع أو يقرآ من أخبار وبرامج ودراما الخ لتكويين راءي عام واحد باأخبار واحده بفقرات محدده بعينها ببرامج لا تختلف كثيرا عن غيرها في جميع المحطات والصحف وبنفس الوجوه وبنفس التوجه وعدم وجود الوجه الاخر او الحقيقة كامله من وجهتين نظر لكي يختار المشاهد او القارئ ما يحلوا له او مقتنع بيه او التعبير علي الاقل بوجه نظره والذي يؤمن به أصبح المشاهد لايعلم ولا يري ومشوش وغير ناضج ولا يستطيع التفرقه بين الحقيقه والسراب أصبحنا مجتمع هش ثقافيا ودينيا ومعرفيا وضاعت هويتنا والعزوف عن إعلامنا وإعلام الدوله بقنواته الكثيرة والهلث وراء القنوات الاخري الغير مصريه لمعرفه المعلومات والحقيقه كاملة التي تنقصه من هذه القنوات الكثيرة جدااااا والتي أصبحت هشه والعدد في الليمون والمحتوي الذين يقدمونه
( سمك لبن تمر هندي ) ( ولا يثمن ولا يغني من جوع )
جريدة الحلم العربي